banner

جمعية “شروق” بابن جرير تخوض تجربة ميدانية واعدة لرفع كفاءات القيادات النسائية المحلية..

المغرب الجديد:

في خطوة جادة وميدانية نحو ترسيخ حقوق المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في المشهد السياسي والمؤسساتي، أعطت جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة بابن جرير انطلاقة مشروعها التنموي الواعد، الرامي إلى تعزيز التمثيلية السياسية للنساء وتكريس المناصفة كرافعة أساسية للتنمية المحلية بإقليم الرحامنة.

ويأتي هذا الورش التنموي الهام بدعم ومساندة من صندوق دعم تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، وبشراكة استراتيجية مع عمالة الرحامنة، مستلهماً روحه ومرتكزاته من الشعار المركزي والدستوري: “المناصفة مرتكز أساسي في أفق مقاربة دامجة لتحقيق المساواة بين الجنسين”.

تستند الورقة التأطيرية للمشروع إلى فلسفة راسخة تعتبر المناصفة حقاً دستورياً وشرطاً جوهرياً لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بقلب الإقليم. ويهدف هذا الورش الطموح إلى تمكين المرأة الرحمانية من تبوء مواقع القرار السياسي والمؤسساتي والترابي، مع العمل على تجاوز مختلف المعيقات السوسيولوجية والمجالية التي تقف عائقاً أمام مشاركتها الفعالة في التسيير والتدبير العمومي.

ولتحقيق هذه الغاية، نسق المشروع بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والترابيين بغية خلق بيئة حاضنة ومحفزة للتمكين السياسي للنساء، مسطراً برنامج عمل متكامل يمزج بين التكوين، التحسيس، والدعم الميداني الموجه للفاعلات السياسيات والمرشحات المحتملات. كما يراهن المشروع على بناء قدرات النساء ورفع كفاءاتهن القيادية والتواصلية، لتسهيل اندماجهن الإيجابي في المشهد الانتخابي والتدبير الترابي.

وقد توجت هذه الانطلاقة بتنظيم ندوة افتتاحية متميزة شكلت اللبنة الأولى لتنزيل هذا الورش على أرض الواقع، حيث تميز اللقاء بفقرات غنية ومتنوعة عكست عمق المقاربة التشاركية للمشروع:

الكلمة الافتتاحية: ألقتها رئيسة جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة بابن جرير، حيث رحبت بالحضور الوازن وسلطت الضوء على أهداف المشروع وأهميته المجالية.

شريط فيديو توثيقي: سلط الضوء على رؤية الجمعية ومنهجية عملها في تنزيل أهداف البرنامج ميدانياً.

المداخلة الأولى: قدمتها الأستاذة زبيدة مشمر تحت عنوان: “قراءة في مسار المشاركة السياسية من خلال تجربة ترابية”.

المداخلة الثانية: خاضت فيها الدكتورة سناء في موضوع: “المشاركة السياسية للنساء: مقاربة حقوقية”.

المداخلة الثالثة: قدم خلالها الدكتور عبد الكبير اجميعي “قراءة في تطور تمثيلية النساء بالمغرب”.

وقد أعقبت هذه العروض مناقشة عامة وتفاعلية أغناها الحاضرون والحاضرات بتساؤلات وملاحظات نوعية، عمّقت النقاش العمومي حول قضايا النوع الاجتماعي وإشراك النساء في صنع القرار المحلي.

ولا يقتصر هذا الورش على المحطات الانتخابية الآنية فحسب، بل يولي أهمية بالغة لتشخيص الإكراهات وتوفير آليات مواكبة مستدامة تضمن استمرارية دينامية الدعم حتى ما بعد المحطات الاستحقاقية بالمغرب.

وبهذه الخطوات الرائدة والأساسية، تسعى جمعية شروق لإدماج النساء في وضعية صعبة بابن جرير إلى ترك بصمة نوعية تسهم في إرساء حكامة ترابية دامجة ومنصفة للنوع الاجتماعي، متوسجة هذه الجهود برفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية إشراك النساء في اتخاذ القرار العمومي والترابي، كشرط أساسي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بقلب إقليم الرحامنة وعموم تراب البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.