​”الداخلية” تحاصر “مافيا التعمير”.. تقارير سوداء تطيح بمسؤولين ومكاتب استشارات سخرت الأختام للابتزاز.

المغرب الجديد:

تجلس المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية على صفيح ساخن، بعدما كشفت تقارير تفتيش مكثفة عن “شبكة مصالح” معقدة بطلها مكاتب استشارات عقارية وهمية تُستغل كواجهة لتسهيل عمليات ابتزاز و”سمسرة” في منح رخص البناء داخل جماعات بجهات الدار البيضاء، والرباط، ومراكش.

أظهرت التحقيقات، التي استمرت لأشهر وأبانت عن خروقات خطيرة، تفاصيل المخطط المعتمد لتمرير الصفقات والمشاريع:

شبهة “غسيل الرشى”: حُوّلت مكاتب الاستشارات إلى قنوات لشرعنة الأموال والمبالغ المالية المأخوذة خارج القانون؛ إذ يُجبر المواطنون على دفع مبالغ ضخمة للمكتب تحت مسمى “دراسات واستشارات” لضمان وصول الرشوة للمسؤولين التقنيين بعيداً عن الشبهات.

عراقيل مُفتعلة: وُضع رافضو التعامل مع المكاتب “المحظوظة” أمام باب مسدود من التأخير والمطالب التعجيزية، فيما يتكفل “سماسرة” أمام مقرات الجماعات بتوجيه المرتفقين نحو المكاتب التابعة للمسؤولين.

أسماء مستعارة ونفوذ من الظل: أنشأ مسؤولون بالأقسام التقنية مكاتب باسم زوجاتهم وأقاربهم، أو عبر “أسماء مستعارة” لشركاء يتقاضون عمولات مجردة من أي ملكية فعلية، لتغطية تضارب المصالح الصارخ.

“أختام للبيع” وتقنيون معماريون: كشفت التقارير تحول تقنيين جماعيين إلى مهندسين افتراضيين ينجزون التصاميم ويستغلون أختام مهندسين معماريين لإضفاء طابع قانوني مزيف على وثائق البناء.

انصبت مهام لجان التفتيش على نبش أرشيف سنوات من ملفات التعمير وفحص مدى مطابقة التصاميم المسلمة للمساطر الجاري بها العمل، متتبعة خطوط العلاقات المشبوهة التي جمعت بين نفوذ الإدارة وحيل المكاتب الخاصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والمتابعات الإدارية والقضائية بحق المتورطين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.