عودة “الأسد” إلى عرينه..عبد اللطيف صنديل يبعثر الأوراق بالرحامنة ويقود سفينة “الأحرار” في تشريعيات 2026
المغرب الجديد:
في عالم السياسة هناك أسماء عابرة تمر مر الكرام وهناك قامات تفرض حضورها بقوة الميدان ورصيد الثقة وصوت الصناديق. وفي إقليم الرحامنة لطالما كانت الخريطة السياسية بحاجة إلى رجالات يمتلكون القدرة على الصمود في وجه العواصف السياسية والمناورات الكواليسية.
اليوم يعود النائب البرلماني عبد اللطيف صنديل ليؤكد مجدداً أن المعادلة الانتخابية بالمنطقة لا يمكن صياغتها بعيداً عنه معلناً عودته القوية إلى عرينه الأصلي حزب التجمع الوطني للأحرار حاملاً تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية 2026.
لم تكن تزكية عبد اللطيف صنديل على رأس لائحة “الحمامة” بالرحامنة مجرد إجراء تنظيمي عابر بل جاءت كقرار استراتيجي مدروس من قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار التي تدرك جيداً وزن الرجل وقدرته الاستقطابية وشعبيته الجارفة في مختلف جماعات الإقليم إنها إعادة ترتيب للبيت الداخلي ورهان حقيقي على اسم خبر تفاصيل العمل البرلماني وامتلك على الدوام مفاتيح التواصل المباشر مع الساكنة.
رغم الدسائس والمكائد.. يبقى الأسد أسداً
لم تكن الطريق مفروشة بالورود فقد واجه صنديل خلال الفترة الماضية سلسلة من التحركات والكواليس والمكائد السياسية التي أرادت النيل من موقعه وإضعاف حضوره في المشهد الإقليمي. لكن وكما يُقال في أدبيات السياسة الميدانية “الضربة التي لا تقتلك تزيدك قوة”.
أثبتت التطورات الأخيرة أن المناورات السياسية لا تصمد أمام الشرعية الشعبية والامتداد الترابي الذي يتمتع به الرجل.عودة صنديل بتزكية رسمية جاءت كجواب حاسم ومباشر لكل من راهن على إقصائه لتؤكد المقولة السائدة في الأوساط السياسية :
“يبقى الأسد أسداً ولا أحد يمكنه مواجهته في عرينه”.
مع خروج هذه التزكية إلى العلن عاشت الصالونات السياسية بالرحامنة على وقع صدمة وبعثرة حقيقية للأوراق.
فالعديد من الخصوم والمنافسين بنوا استراتيجياتهم الانتخابية على فرضية غياب صنديل أو تراجعه لتأتي هذه العودة وتقلب الطاولة على الجميع.
ويتميز عبد اللطيف صنديل بقرب ملموس من هموم الساكنة وقدرة علائقية تربطه بنخبة الإقليم وأعيانه وشبابه مما يجعله رقماً صعباً في أي معادلة انتخابية ويمنح حزب الأحرار أفضلية مسبقة في كسب رهان المقعد البرلماني بالدائرة الانتخابية للرحامنة.
تدخل الرحامنة محطة تشريعيات 2026 برهانات تنموية كبرى تسعى إلى تعزيز المكتسبات والدفع بعجلة المشاريع بالإقليم. ويرى متتبعو الشأن المحلي أن قيادة عبد اللطيف صنديل للائحة التجمع الوطني للأحرار ستعطي زخماً إيجابياً للحملة الانتخابية بالنظر إلى تجربته البرلمانية السابقة وقدرته على الترافع عن قضايا الإقليم في قبة البرلمان.
إنها عودة بطعم الانتصار ومرحلة جديدة تؤسس لمواجهة انتخابية قوية يَدخلها “أسد الرحامنة”مدعوماً بتزكية حزبه ومحصناً بوفاء قواعده ومستعداً لمواصلة مسار التحدي من أجل خدمة الإقليم وساكنته.