banner

إسدال الستار على فعاليات موسم الطلبة ببوشان: عرس روحي وتراثي بارز وإشادة بأدوار السلطة المحلية في تحقيق النجاح.

المغرب الجديد:

في أجواء خاشعة تمزج بين نفحات الروحانية وقيم الأصالة والتراث، اختتمت، يومه الأحد، فعاليات الدورة الحالية من “موسم الطلبة” بجماعة بوشان بإقليم الرحامنة. وقد جاء تنظيم هذه التظاهرة الكبرى احتفاءًا بذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم وتخليداً لذكرى عيد الوحدة، لتكرس مكانتها كواحدة من أبرز المحطات الثقافية والدينية التي تحتفي بأهل القرآن وحملة كتاب الله، وتصون الموروث اللامادي للمنطقة.

على مدى أيام بلياليها، عاشت ساكنة بوشان وزوارها الوافدون من مختلف مناطق إقليم الرحامنة وخارجه على وقع فعاليات استثنائية غنية ومتنوعة. فقد احتضنت المنطقة مجالس العلم والذكر، وتلاوات عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم بتأطير من المجلس العلمي المحلي بالرحامنة وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وهي محطات عكست الدور التاريخي للموسم كمنارة لإشعاع حفظ القرآن الكريم وعلوم الشريعة.

ولم تقتصر أبعاد التظاهرة على الجانب الديني فحسب، بل امتدت لتلامس وجدان عشاق التراث الأصيل من خلال عروض “التبوريدة” وفنون الفروسية التقليدية التي أثثت فضاءات بوشان بلوحات فنية متناغمة تجسد ارتباط الإنسان الرحامني بأرضه وخيله، عاكسة بذلك عمق الهوية المغربية ومتانة تقاليدها العريقة.

إذا كان نجاح هذه النسخة قد بصم عليه تطور ملحوظ على مستوى التنظيم المحكم والانفتاح المؤسساتي الواسع، فإن السر الحقيقي الكامن وراء هذا التألق يعود بالأساس إلى المجهودات الجبارة والتتبع الميداني المستمر للسلطة المحلية بإقليم الرحامنة.

فقد أبانت السلطة المحلية، تحت القيادة الفعالة والدعم المباشر لعامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان، عن حنكة عالية في التنسيق وتوفير الظروف المثالية لمرور فعاليات الموسم في أمن وأمان وتنظيم بديع. فقد حرص السيد العامل ومختلف المصالح الإقليمية والأمنية والترابية على إرساء مقاربة تشراكية فعلية مع الجمعية المنظمة (جمعية الإمام ورش لحفظة القرآن الكريم ببوشان) ومختلف الشركاء (كالمجلس الإقليمي، والمكتب الشريف للفوسفاط، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجماعة بوشان وباقي الجماعات الترابية للقيادة). هذا الانخراط الواعي والمسؤول للسلطات الإقليمية والمحلية كان الدرع الحصين الذي ضمن التدبير السلس لحشود الزوار وتأمين مختلف الأنشطة الدينية والتراثية بدقة واحترافية عالية.

وقد اختتمت فعاليات هذا العرس الديني والثقافي بتنظيم حفل بهيج تم خلاله توزيع شواهد تقديرية وتذكارات رمزية على ممثلي الخيالة المشاركين في عروض التبوريدة، فضلاً عن الاحتفاء بعدد من الفاعلين والساهمين في إنجاح هذه التظاهرة اعترافاً بمجهوداتهم القيمة.

وقد سُدل الستار على هذه الدورة المتميزة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السيبة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مجددة من خلالها ساكنة بوشان وكل فعاليات إقليم الرحامنة أواصر الوفاء والتشبث الدائم بالثوابت الوطنية والمقدسات الدينية تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.