المغرب الجديد:
في مشهد سياسي طبعته الكثافة الجماهيرية وروح الاعتراف التنظيمي، نظّمت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، بجماعة أنزالت لعظم (دوار الرباع)، لقاءً تواصلياً حاشداً جمع قيادات الحزب ومناضليه بمختلف جماعات الإقليم. وتأتِي هذه المحطة التنظيمية البارزة عَقِبَ الاستحقاقات التشريعية، لتعكس حجماً استثنائياً من التعبئة ورصّ الصفوف داخل البيت الحزبي.
شهد اللقاء حضوراً وازناً تجاوز خمسة آلاف مدعو، يتقدمهم أحمد التويزي رئيس مجلس النواب، وعز الدين الميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنائب الفائز بمقعد الإقليم، والنائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، إلى جانب كوكبة من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين والفعاليات الحزبية بالمنطقة.
ولم يكن هذا الحضور المكثف مجرد احتفاء بالنصر الانتخابي وتجديد الثقة الحكومية في الميداوي، بل شكّل رسالة تنظيمية قوية تُجسّد رغبة القواعد والقيادة في تجاوز التباينات السابقة، وتوحيد الجهود لمواجهة رهانات المرحلة المقبلة.
وفي كلمة ألقاها أمام الجماهير الحاضرة، عبر وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي عن بالغ تقديره للجهود الاستثنائية التي بذلها مناضلو الحزب بالإقليم، مؤكداً أن الاشتغال على قضايا الرحامنة والاستجابة لانتظارات ساكنتها يشكلان الأولوية المطلقة للعمل المستقبلي.
من جانبه، وجّه الميداوي عبارات الشكر للنائب عبد اللطيف الزعيم المرتقب أن يخلفه في المقعد البرلماني بعد توليه الحقيبة الحكومية. وفي تفاعله مع انشغالات الحاضرين بشأن إحداث جامعة بالإقليم، أوضح الزعيم أن المشاريع المُعلَن عنها سابقاً كانت مبرمجة في مرحلة سابقة، مشدداً على أن مطلب إحداث جامعة بالرحامنة يظل ذا أولوية قائمة ضمن التطلعات التنموية المستقبلية.
وتكريساً لثقافة العرفان وتثمين الجهود، تخلل اللقاء تكريم عدد من الوجوه البارزة التي أسهمت في ترسيخ حضور الحزب بالإقليم وفي مقدمتهم:
الأستاذ عبد العاطي بوشريط: الأمين الإقليمي السابق والرئيس السابق لجماعة ابن جرير.
زهور الغندور: ممثلة الإقليم بمجلس الجهة.
فوزية شطو: نائبة رئيس المجلس الإقليمي والمستشارة بالجماعة.
محمد بنعبيدة وفوزية بوضركة: مستشاران سابقان.
الحاج محمد طه: نائب برلماني سابق.
الحاج الخضراوي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء التواصلي التنظيمي الكبير بالرحامنة في أجواء وطنية خاصة، حيث تزامن انعقاده مع احتفالات الشعب المغربي بـ “عيد الوحدة” (31 أكتوبر)؛ وهو ما أضفى على المحطة أبعاداً رمزية مضاعفة تُرسّخ التلاحم والوحدة الوطنية والترابية، وتُربط العمل الحزبي الميداني بالقيم الوطنية الجامعة.
وخلاصة القول يضع هذا الحضور الجماهيري الحاشد حزب الأصالة والمعاصرة أمام مسؤولية سياسية وتنموية مضاعفة بالإقليم. ويبقى الرهان الحقيقي متمثلاً في مدى قدرة الحزب على تحويل هذا الزخم التنظيمي والتعبئة الشعبية إلى مشاريع ميدانية ملموسة تستجيب لطموحات ساكنة الرحامنة وتواكب تطلعاتها.



