برعاية واهتمام من عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان وإشراف السيدة محجوبة أورير.. أطفال مركز الإيواء بابن جرير يحتفلون بعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء
المغرب الجديد:
ليست الأعياد الوطنية مجرد صفحات نُقلبها في كتاب التاريخ، بل هي نبضٌ حيّ ينسكب دفئاً في قلوب تشرق بالأمل. في هذه الأجواء الوطنية المفعمة بالحب والانتماء، احتضن مركز إيواء الأطفال المتخلى عنهم والأيتام بمدينة ابن جرير احتفالية إنسانية استثنائية، خُصصت للاستعداد لتخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة.
تحت لافتة تفيض بمعاني الوفاء كُتب عليها: «من المسيرة الخضراء إلى عيد الوحدة، وفاء للتاريخ واعتزازاً بالوطن، وتجديداً للعهد من أجل مغرب موحد وقوي»، التقيت قلوب الأطفال بابتسامات الفرح، لتؤكد أن الوطن ليس مجرد جغرافيا، بل هو الأب والأم والحصن المنيع الذي يلمس روح كل طفل ويمنحه حق الشعور بالفخر والكرامة.
وراء هذا المشهد المفعم بالأمل، تتجلى الرعاية السامية والاهتمام المباشر الذي يوليه السيد عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، لهذه الفئة الغالية من أبناء الوطن. فقد شكّل حرصه المستمر وتتبعه الدقيق لدعم المركز رافعة أساسية لتحويل هذا الفضاء من مجرد مركز للإيواء إلى بيئة تربوية وإنسانية تحتضن الأحلام وتصون الكرامة، تماشياً مع الرؤية المولوية السامية الداعية إلى حماية الطفولة وتعزيز التكافل الاجتماعي.
ولا يمكن الحديث عن هذا الدفء دون الوقوف إجلالاً للمجهودات الجبارة والتضحيات النبيلة التي تقدمها السيدة محجوبة أورير، رئيسة جمعية أم المؤمنين عائشة للتنمية الاجتماعية بإقليم الرحامنة. بصبرها الإنساني وحسها الأمومي،حيث تسهر السيدة أورير بفعالية وإخلاص على إدارة وتدبير شؤون المركز، حاضنةً كبُروا في أحضان الجمعية، ومُحولةً كل مناسبة إلى جسر من العاطفة والاهتمام يربط هؤلاء الأطفال بمجتمعهم ووطنهم.
وقد شَهد هذا النشاط الإنساني حضوراً لافتاً لقائدة الملحقة الإدارية الثالثة، إلى جانب نخبة من الفنانين ونجوم الشاشة والفاعلين الجمعويين. هؤلاء المبدعون الذين اختاروا أن يتركوا أضواء الكاميرا ليضيئوا بأيديهم قلوب الأطفال، مقاسمين إياهم لحظات ممزوجة بالموسيقى والضحكات، في تجسيد حي لأبهى صور التآزر والمواطنة الصادقة.
إن احتفال أبناء مركز الإيواء بابن جرير بهذه المناسبات المجيدة ليس مجرد نشاط عابر، بل هو رسالة حية للعالم أن أبناء المغرب مهما كانت ظروفهم هم أمل الغد وصُنّاع مستقبله ومغاربةٌ ينبض عشق الوطن في شرائينهم منذ الصغر.




